فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407084 من 466147

2 - [تحقيق ابن كثير لتفسير آيتي الدخان والبطشة الكبرى]

(ذكرنا أن هناك اتجاهين للمفسرين في أمر الدخان والبطشة الكبرى المذكورين في سورة الدخان. ورأينا أن ابن مسعود يرى أن الدخان قد مر. وأن البطشة الكبرى هي ما كان يوم بدر، وأن ابن عباس يرى أن الدخان لم يأت، وهو من علامات الساعة. وأن البطشة الكبرى هي يوم القيامة. ورأي ابن عباس هو الذي رجحه ابن كثير: فلنر تحقيق ابن كثير. قال عند قوله تعالى فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ.

(قال سليمان بن مهران الأعمش عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن مسروق قال: دخلنا المسجد - يعني مسجد الكوفة - عند أبواب كندة فإذا رجل يقصّ على

أصحابه يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ تدرون ماذا الدخان؟ ذلك دخان يأتي يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام، قال: فأتينا ابن مسعود رضي الله عنه فذكرنا ذلك له وكان مضطجعا. ففزع فقعد وقال: إن الله عزّ وجل قال لنبيكم صلّى الله عليه وسلم قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم، سأحدثكم عن ذلك: إن قريشا لما أبطأت عن الإسلام، واستعصت على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم من الجهد والجوع حتى أكلوا العظام والميتة، وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا الدخان. وفي رواية فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد قال الله تعالى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ* يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ فأتى رسول الله صلّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت