وتقدَّم مثل هذا في الآية/ 32 من هذه السورة"وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ".
* وجملة"إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ. . ."معطوفة على جملة الاستئناف؛ فلها حكمها.
{فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) }
فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا:
فَالْيَوْمَ: الفاء استئنافية، أو عاطفة. الْيَوْمَ: ظرف منصوب. والعامل فيه تُظْلَمُ: فهو معلَّق بالفعل. لَا: نافية. تُظْلَمُ: فعل مضارع مبني للمفعول مرفوع. نَفْسٌ: نائب عن الفاعل مرفوع.
شَيْئًا:
فيه وجهان:
1 -نائب عن مفعول مطلق، على تقدير: ظلمًا شيئًا، فلما حُذِف الموصوف قامت صفته مقامه. قال الشهاب:"على الحذف والإيصال".
2 -ويجوز أن يكون المفعول الثاني للفعل"تُظْلَمُ"، والأول هو النائب عن الفاعل.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
* أو هي في محل نصب مقول القول، أي: اليوم تقوم الساعة، فيقال لهم: اليوم لا تظلم نفس.
وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ:
الواو: حرف عطف. لَا: نافية. تُجْزَوْنَ: فعل مضارع مبني للمفعول. والواو: نائب عن الفاعل. إِلَّا: أداة حصر.
مَا: فيها ما يلي:
1 -اسم موصول في محل نصب مفعول به ثانٍ. والعائد إليه محذوف، أي: ما كنتم تعملونه.
ويجوز أن يكون النصب على نزع الخافض على تقدير التعدية للثاني في"تُجْزَى"بالباء، يقال: جزيته كذا، وجزيته بكذا، ويقال: جزاه بما صنع. . .
قال القرطبي:"مَا: في محل نصب من وجهين: الأول أنه مفعول ثانٍ لما لم يُسَمَّ فاعله، والثاني بنزع حرف الصِّفة، أي: إلا بما كنتم تعملون، أي: تعملونه فحذف".
2 -حرف مصدري، وما بعده في تأويل مصدر، أي: ولا تجزون إلا بعملكم، والمصدر المؤوَّل هو المفعول الثاني؛ فهو معلَّق بالفعل قبله.
كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص. والتاء: في محل رفع اسم"كان".
تَعْمَلُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
والمفعول محذوف، أي: تعملونه، فهو الضمير العائد على الموصول الاسمي.