وقال الأنباري:"مَنْ بَعَثَنَا: وقف حَسَن، ثم تبتدئ: هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ".
وعلى ما ذكره هذان العالمان الجليلان يرجح الوجه الأول في الإعراب، وهو أن"هَذَا: مبتدأ"، ومَا بعده الخبر.
وَعَدَ: فعل ماض. الرَّحْمَنُ: فاعل مرفوع. والمفعول محذوف، أي: وَعَده، ويكون هو الضمير العائد على"مَا"الاسم الموصول، أو النكرة الموصوفة.
* وفي محل هذه الجملة ما يأتي:
1 -صلة الموصول الاسمي أو الحرفي"مَا"؛ فلا محل لها من الإعراب.
2 -في محل رفع صفة لـ"مَا"إذا قدرت أنه"نكرة".
وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ:
الواو: حرف عطف. صَدَقَ: فعل ماض. الْمُرْسَلُونَ: فاعل مرفوع. والمفعول محذوف، أي: وصدقه المرسلون.
وقدره السمين:"وصدقناه المرسلون، والأصل: وصدقنا فيه، ويجوز حذف الخافض. . .". ومثله عند الزمخشري.
* وفي محل هذه الجملة ما يلي:
1 -لا محل لها من الإعراب؛ فهي معطوفة على جملة الصِّلة للاسم الموصول"مَا"، أي: هذا الذي وعده الرحمن، والذي صدقه المرسلون.
2 -في محل رفع إذا جعلت"مَا"مصدرية وكانت هي وما بعدها خبر"هَذَا"، ويكون التقدير عطف مصدر على مصدر.
قال الزمخشري:"كان المعنى: هذا وَعْدُ الرحمن وصِدْقُ المرسلين".
* والجملة صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.
3 -إذا جعلت"مَا"نكرة موصوفة، وجملة"وَعَدَنَا"هي جملة الصِّفة.
تكون جملة"صَدَقَ. ."مثلها في محل رفع.
{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) }
تقدّم إعراب مثل هذه الآية في هذه السورة. انظر الآية/ 29، ويوجد خلاف بسيط في آخرها لاختلاف المفردات؛ فقد جاءت فيما تقدّم:"فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ".
ولهذا نكمل إعراب آخرها، فنقول:
إِذَا: حرف للمفاجأة. هُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ.
جَمِيعٌ: خبر المبتدأ مرفوع. لَدَيْنَا: ظرف مكان مبني على السكون في محل نصب. ونا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة. والظرف متعلِّق بـ"مُحْضَرُونَ".
مُحْضَرُونَ:
1 -خبر ثان للضمير المبتدأ"هُمْ".
2 -أو هو نعت. لـ"جَمِيعٌ".