فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373879 من 466147

وشرح ابن قتيبة معنى ما ذكره المفسرون فقال: (في هذه الآية يقول الله تعالى إنهما يسيران الدهر دائبين لا يجتمعان، فسلطان القمر بالليل وسلطان الشمس بالنهار، ولو أدركت الشمس القمر لذهب ضوئه، وبطل سلطانه، ودخل النهار على الليل، وقد قال الله تعالى حين ذكر يوم القيامة: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} وذلك عند إبطال هذا التدبير ونقض هذا التأليف، وكما لا يدخل النهار على الليل قبل انقضائه، وهو قوله: {وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ} أي: هما يتعاقبان، فلا يذهب الليل قبل مجيء النهار وهذا معنى آخر سوى الأول.

وقوله: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} أي: يجرون، يعني الشمس والقمر والنجوم. وقال أبو إسحاق: (أي يسيرون فيه بانبساط، وكل من انبسط في شيء فقد سبح فيه، ومن ذلك: السباحة في الماء) . وسبق في سورة الأنبياء تفسير قوله: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} .

41 -وقوله: {وَآيَةٌ لَهُمْ} . قال مقاتل: وعلامة لكفار مكة. {أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} يعني: ذرية أهل مكة في أصلاب آبائهم وعلى هذا المراد بالذرية: الأولاد وأولادهم كانوا في أصلاب من حمل مع نوح في سفينة. وقال آخرون: المراد بالذرية هاهنا الآباء والأجداد، والمعنى: حملنا آبائهم الذين هؤلاء من نسلهم في الفلك المشحون. قال ثعلب: الذرية تقع على الآباء، واحتج بهذه الآية.

وقال الفراء: جعل ذرية التي كانت مع نوح لأهل مكة؛ لأنها أجل لهم.

وقال الزجاج: قيل لأهل مكة حملنا ذريتهم؛ لأن من حمل مع نوح فهم آباؤهم وذرياتهم. فهذه الأقوال تدل على أن الآباء يجوز أن تسمى ذرية الأبناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت