فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35485 من 466147

فإن قيل فِي الآية ما يدل على أن المراد وقوع التفاوت بين المسيح والملائكة فِي العبودية لا فِي القدرة والقوة والبطش وذلك لأنه تعالى وصفهم بكونهم مقربين والقرب من الله تعالى لا يكون بالمكان والجهة بل بالدرجة والمنزلة فلما وصفهم ههنا بكونهم مقربين علمنا أن المراد وقوع التفاوت بينهم وبين المسيح فِي درجات الفضل لا فِي الشدة والبطش.

قلنا إن كان مقصودك من هذا السؤال أنه تعالى وصف الملائكة بكونهم مقربين فوجب أن لا يكون المسيح كذلك فهذا باطل لأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفسه عما عداه وإن كان مقصودك أنه تعالى لما وصفهم بكونهم مقربين وجب أن يكون التفاوت واقعاً فِي ذلك فهذا باطل أيضاً لاحتمال أن يكون المسيح والمقربون مع اشتراكهم فِي صفة القرب فِي الطاعة يتباينون بأمور أخرى فيكون المراد بيان التفاوت فِي تلك الأمور.

سؤال آخر: وهو أنا نقول بموجب الآية فنسلم أن عيسى عليه السلام دون مجموع الملائكة فِي الفضل فلم قلتم إنه دون كل واحد من الملائكة فِي الفضل.

سؤال آخر: لعله تعالى إنما ذكر هذا الخطاب مع أقوام اعتقدوا أن الملك أفضل من البشر فأورد الكلام على حسب معتقدهم كما فِي فقوله: {وهو أهون عليه} [الروم: 27] .

وثامنها قوله تعالى حكاية عن إبليس قوله: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] ولو لم يكن متقرراً عند آدم وحواء عليهما السلام أن الملك أفضل من البشر لم يقدر إبليس على أن يغرهما بذلك ولا كان آدم وحواء عليهما السلام يغتران بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت