واعلم أن هذه الحجة يمكن تقريرها على وجه آخر وهو أن الملائكة رسل لقوله تعالى: {جاعل الملائكة رسلاً} [فاطر: 1] ثم لا يخلو الحال من أحد أمرين إما أن يكون الملك رسولاً إلى ملك آخر أو إلى واحد من الأنبياء الذين هم من البشر وعلى التقديرين فالملك رسول وأمته رسل وأما الرسول البشري فهو رسول لكن أمته ليسوا برسل والرسول الذي كل أمته رسل أفضل من الرسول الذي لا يكون كذلك فثبت فضل الملك على البشر من هذه الجهة ولأن إبراهيم عليه السلام كان رسولاً إلى لوط عليه السلام فكان أفضل منه وموسى عليه السلام كان رسولاً إلى الأنبياء الذين كانوا فِي عسكره وكان أفضل منهم فكذا ههنا.