فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354595 من 466147

قوله: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ} الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأُمِّهِ وذلك أنّه كان بينهما تنازع وكلام في شيء ، فقال الوليد لعلي: أُسكت فإنّك صبيّ ، وأنا والله أبسط منك لساناً وأَحَدُّ منك سناناً ، وأشجع جناناً ، وأملأُ منك حشواً في الكتيبة ، فقال له علي: اسكت فإنّك فاسق ، فأنزل الله عزّ وجلّ: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ} ولم يقل يستويان ، لأنّه لم يرد بالمؤمن مؤمناً واحداً ، وبالفاسق فاسقاً واحداً ، وإنّما أراد جميع الفسّاق وجميع المؤمنين .

قال الفرّاء: إنّ الاثنين إذا لم يكونا مصمودَين لهما ذُهب بهما مذهب الجمع.

ثمّ ذكر حال الفريقين ومآلهما ، فقال عزّ من قائل: {أَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَلَهُمْ جَنَّاتُ المأوى نُزُلاً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الذين فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ النار كُلَّمَآ أرادوا أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ عَذَابَ النار الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى دُونَ العذاب الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

قال أُبي بن كعب وأبو العالية والضحّاك والحسن وإبراهيم: العذاب الأَدنى مصائب الدنيا وأسقامها وبلاؤها ممّا يبتلي الله به العباد حتّى يتوبوا ، وهذه رواية الوالبي عن ابن عبّاس . عكرمة عنه: الحدود . عبدالله بن مسعود والحسن بن علي وعبدالله بن الحرث: القتل بالسيف يوم بدر . مقاتل: الجوع سبع سنين بمكّة حتّى أكلوا الجيف والعظام والكلاب . مجاهد: عذاب القبر . قالوا: والْعَذابِ الاْكْبَرِ ، يوم القيامة {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} عن كفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت