{يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} أي خُبّئ لهم ، هذه قراءة العامّة . وقرأ حمزة ويعقوب أُخفي مرسلة الياء أي: أنا أخفي وحجّتهما قراءة عبدالله: نُخفي بالنون . وقرأ محمّد بن كعب: أخْفى بالألف يعني: أخفى الله من قرّة أعين ، قراءة العامّة على التوحيد.
أخبرنا عبدالله بن حامد الوزان ، عن مكي بن عبدان ، عن عبدالله بن هاشم قال: أخبرني أبو معاوية عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بله ما (قد) أطلعتكم عليه ، اقرأوا إن شئتم فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِي لَهُمْ مِنْ قُرَّاتَ أَعْيُن". {جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
قال: وكان أبو هريرة يقرأ . هكذا: قرّات أعين . وقال ابن مسعود: إنّ في التوراة مكتوباً: لقد أعد الله للّذين تَتَجَافَى جُنوُبُهُم عَنِ المَضَاجِع ما لم تَرَ عين ولم تسمع أُذن ولا يخطر على قلب بشر وما لا يعلمه ملك مقرّب ، وإنّه لفي القرآن {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} الآية.