وأخبرنا عبدالله بن حامد الأصفهاني ، عن محمّد بن عبدالله بن عبد الواحد الهمداني ، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق بن معمر ، عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل ،"عن معاذ قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت قريباً منه ونحن نسير ، فقلت: يا نبيّ الله ألا تخبرني بعمل يدخلني الجنّة ، ويباعدني من النار؟ قال: يا معاذ ، لقد سألت عن عظيم ، وإنّه ليسير على من يسّرهُ الله عليه ، تعبد الله لا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحجّ البيت . ثمّ قال: ألاَ أدلُّك على أبواب الخير . الصوم جُنّة من النار والصدقة تطفئ غضب الربّ وصلاة الرجل في جوف الليل ثمّ قرأ {تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع} حتّى بلغ {جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} ثمّ قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كلّه . فقلتُ: بلى يا رسول الله . فأخذ بلسانه . فقال:"اكفف ، عليك هذا"."
فقلت: يا رسول الله وإنّا لمؤاخذون بما نتكلّم؟ فقال:"ثكلتك أُمّك يا معاذ وهل يكبّ الناس في النّار على وجوههم أو على مناخرهم إلاّ حصائد ألسنتهم".
وقال الضحّاك: هو أنْ يصلّي الرجل العشاء والغداة في جماعة.
أخبرني الحسين بن فنجويه عن أحمد بن الحسين بن ماجه قال: أخبرني أبو عوانة الكوفي بالري عن منجاب بن الحرث عن علي بن مسهر عن عبدالرحمن بن إسحاق عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة جاء مناد فنادى بصوت يُسمع الخلائق كلّهم: سيعلمُ أهل الجمع اليوم مَنْ أولى بالكرم ، ثمّ يرجع فينادي: ليقم الذين كانت تَتَجافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ فيقومون وهم قليل ، ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانوا يحمدون الله في البأساء والضراء . فيقومون وهم قليل ، فيسرحون جميعاً إلى الجنّة ثمّ يحاسب سائر الناس".