لقد كان ما بيني زماناً وبينه ... كما بين ريح المسك والعنبر الورد
ويقال العذاب الأكبر لهم تطاولُ أيامِ الغياب من غير تبين آخِرٍ لها، كما قيل:
تطاول نأينا يا نور حتى ... كأن نسجتْ عليه العنكبوتُ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (22)
إذا نُبِّهَ العبدُ بأنواع الزَّجر، وحُرِّكَ - لتَرْكِهِ حدودَ الرقاق - بصنوفٍ من التأديب ثم لم يرتدع عن فعله، واغترّ بطول سلامته، وأمِنَ من هواجم مَكره، وخفايا سِرِّه .. أَخَذَه بغتةً بحيث لا يجد خرجةً مَنْ أخذته، قال تعالى: {لاَ تَجْئَرُواْ الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ} [المؤمنون: 65] . انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 144 - 146}