إِلَّا وَهِيَ تُتْلَى فِيهَا آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، قَالَ: يُكَذِّبُونَ بِالْكِتَابِ لَئِنْ أَخَذْتُ شَعْرَ أَحَدِهِمْ لَأَنْضُوَنَّهُ إِنِ اللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا فَخَلَقَ الْخَلْقَ فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّمَا يَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} [الأعراف: 17] الْآيَةَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ مِنْ فَوْقِهِمْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ فَوْقِهِمْ.
[قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا]
(قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) ، قَالَ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَى لَوْ كُنْتُ أُحِبُّ قَتْلَهُ لَقَتَلْتُهُ، (تَعْنِي: عُثْمَانَ) وَلَكِنْ عَلِمَ اللَّهُ"مِنْ"فَوْقِ عَرْشِهِ إِنِّي لَمْ أُحِبَّ قَتْلَهُ.
[قَوْلُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا]
ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَفْتَخِرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِيَ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، وَفِي لَفْظٍ لِغَيْرِهِمَا كَانَتْ تَقُولُ: زَوَّجْنِيكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ كَانَ جِبْرِيلُ السَّفِيرُ بِذَلِكَ وَأَنَا ابْنَةُ عَمَّتِكَ. رَوَاهُ الْعَسَّالُ.
[قَوْلُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]