فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353336 من 466147

{وَلَكِن} لم أشأ ذلك لأنه {حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} وأنا من لا يخلف الميعاد؛ لأن الإخلاف إما العجزٍ أو نسيانٍ أو حاجةٍ ولا شيء من ذلك يليق بجنابي ولا يحل بساحتي، وأكد لأجل إنكارهم فقال مقسماً: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ} أي: التي هي محل إهانتي {مِّنَ الْجَنَّةِ} أي: الجن طائفة إبليس، وكأنه تعالى أنثهم تحقيراً لهم عند من يستعظم أمرهم وبدأ بهم لاستعظامهم لهم ولأنهم الذين أضلوهم {وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} حيث قلت لإبليس: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} (ص: 85)

فلذلك شئت كفر الكافر وعصيان العاصي بعد أن جعلت لهم اختياراً، وغيبت العاقبة عنهم، فصار الكسب ينسب إليهم ظاهراً والخلق في الحقيقة والمشيئة لي.

{فَذُوقُواْ} العذاب {بِمَآ} أي: بسبب ما {نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ} وحققه وبين ذلك بقوله تعالى: {هَذَا} أي: بترككم الإيمان به {إِنَّا نَسِينَاكُمْ} أي: عاملناكم بما لنا من العظمة ولكم من الحقارة معاملة الناسي لكم فتركناكم في العذاب {وَذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ} أي: المختص بأنه لا آخر له {بِمَآ} أي: بسبب ما {كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: من الكفر والتكذيب وإنكار البعث.

قوله تعالى: {تَتَجَافَى}

أي: ترتفع وتنبو {جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} عبر به عن ترك النوم.

قال ابن رواحة:

نبيٌّ تجافى جنبه عن فراشه... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

والمضاجع: جمع المضجع وهو الموضع الذي يضجع عليه يعني الفراش وهم المتهجدون الذين يقيمون الصلاة.

قال أنس: «نزلت فينا معاشر الأنصار كنا نصلي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم وعن أنس أيضاً قال: «نزلت في أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلون صلاة المغرب إلى صلاة العشاء» قال عطاء: هم الذين لا ينامون حتى يصلوا العشاء الآخرة والفجر في جماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت