3 -قوله تعالى: (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) .
قاله هنا بلفظ"منْ مَاءٍ مَهِينٍ"وفي المؤمنين"من سُلاَلةٍ مِنْ طِينٍ"، لأنَّ المذكور هنا صفة ذُرِّيةِ آدمَ ، والمذكورُ ثَمَّ صفةُ آدم عليه السلام.
4 -قوله تعالى: (( ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ . .) الآية.
المراد بـ"روحِهِ"جبريلُ ، وإِلَّا فاللّه مُنزَّهٌ عن الروح ، الذي يقومُ بهِ الجَسَدُ ، وتكونُ به الحياةُ ، وأضافه إلى نفسه تشريفاً ، وإِشعاراً بأنه خلقٌ عجيبٌ ، مناسبٌ للمقام.
5 -قوله تعالى: (قُلْ يَتَوَفاكُمْ مَلَك المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ . .) الآية ، هو"عزرائيل"عليه السلام ، قال ذلك هنا ، وقال في الأنعام"حَتَّى إِذَا جَاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا"وفي الزمر"اللّه يتوفَّى الأنفسَ حينَ مَوْتِها"ولا منافاةَ ، لأن اللّه هو المتوفِّي حقيقةً ، بخلقه الموت ، وبأمر الوسائط بنزع الروح - وهم غيرُ ملك الموت أعوانٌ له - ينزعونها من الأظافير إلى الحلقوم ، ومَلَكُ الموتِ ينزعها من الحلقوم ، فصحَّت الِإضافاتُ كلُّها.
6 -قوله تعالى: (إِنَّمَا يُؤْمنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً . .) الآية.
إن قلتَ: كيف قال ذلك ، مع أن المؤمنين ليسوا منحصرين فيمن اتَّصف بهذه الصِّفةِ ، ولا هذه الصِّفةُ شرط في تحقق الِإيمان ؟!