فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353316 من 466147

كقوله: (فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً) [السجدة: 12] .

وَسُمِّيَتْ إِرَادَةُ الرُّجُوعِ رُجُوعًا كَمَا سُمِّيَتْ إِرَادَةُ الْقِيَامِ قِيَامًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) [المائدة: 6] .

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: (يُرْجَعُونَ) عَلَى البناء للمفعول، ذكره الزمخشري.

(وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ(23)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ)

أَيْ فَلَا تَكُنْ يَا مُحَمَّدُ فِي شَكٍّ مِنْ لِقَاءِ مُوسَى، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.

وَقَدْ لَقِيَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ.

قَتَادَةُ: الْمَعْنَى فَلَا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ أَنَّكَ لَقِيتَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ.

وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.

وَقِيلَ: فَلَا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ لِقَاءِ مُوسَى فِي الْقِيَامَةِ، وَسَتَلْقَاهُ فِيهَا.

وَقِيلَ: فَلَا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ لِقَاءِ مُوسَى الْكِتَابَ بِالْقَبُولِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالزَّجَّاجُ.

وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي مَعْنَاهُ: (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ) فَأُوذِيَ وَكُذِّبَ، فَلَا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ أَنَّهُ سَيَلْقَاكَ مَا لَقِيَهُ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالْأَذَى، فالهاء عائدة على محذوف، وَالْمَعْنَى مِنْ لِقَاءِ مَا لَاقَى.

النَّحَّاسُ: وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ، إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو ابن عُبَيْدٍ.

وَقِيلَ فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَالْمَعْنَى: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ، فَجَاءَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ) وَبَيْنَ (وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ) .

وَالضَّمِيرُ فِي (وَجَعَلْناهُ) فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: جَعَلْنَا مُوسَى، قَالَهُ قَتَادَةُ.

الثَّانِي - جَعَلْنَا الْكِتَابَ، قَالَهُ الْحَسَنُ.

(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ(24)

(وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً)

أَيْ قَادَةً وَقُدْوَةً يُقْتَدَى بِهِمْ فِي دِينِهِمْ.

(يَهْدُونَ بِأَمْرِنا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت