قلت: لم يثقل بمتعلقات الجمل التي فيها تكن بما قبلها دون ما بعدها، وهذه وإن لم تثقل بتعلقها بما قبلها، فإنها ثقلت بتعلقها بما بعدها، لقوله: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ} أي: لا تشك فيما يعبد هؤلاء الكفار من الأصنام، إنهم يعبدونها بحجة، فإنهم لا يعبدونها إلا تقليدا لآبائهم الذين كانوا يعبدونها من قبل، وكل يجزى بمستحقه، وهو خطاب للنبي صلّى الله عليه وسلم، والمراد به هو ومن آمن به، فقد تعلقت {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ} بهذا الكلام كله. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1060 - 1073}