فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353243 من 466147

الجواب أن يقال: إن هذه النون في قوله: {فَلَا تَكُنْ} لما أشبهت بسكونها حروف المد واللين ثم كثرت استجيز حذفها للسببين جميعا، فإن تحركت خرجت عن شبهها، نحو: لم يكن الرجل منطلقا، لا يجوز: لم يك الرجل منطلقا، فأما إذا سكنت وتحرك ما بعدها، فلك أن تأتي بها، ولك أن تحذفها كما جاء في الموضعين، ثم إنه يختار فيها الحذف إذا تحرك ما بعدها متى تعلقت بالجمل الكثيرة، ويختار إثباتها إذا تعلقت بالقليلة لأن الكثرة أحد سببي جواز حذفها، وهذه الكثرة أعني أنها في أم الأفعال التي هي كان، ويعبر بها عن كل فعل، ألا ترى أنه لا يجوز: لم يه زيد، ولم يص زيد في «لم يهن» «ولم يصن» ، وكثرة الجمل هي التي تثقلها تعلقت بها من قبلها أو من بعدها، فقوله في سورة هود: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} جاء بعد أن تعلق بآيات ذوات جمل تقدمته، وهي: {أَفَمَنْ كَانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسى إِمَاماً وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} فقد تقدمته جمل جاء عقيبها متعلقا بها، فثقل من أجلها، فاختير تخفيفها بحذف نونها، وكذلك قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت