اعلم أن المقصود بآيات اللّه أن يتوجه الخطاب فيها إلى العموم ولكن أسباب النزول خاصة ، ثم تسري أحكامها فيما بعد على العموم وقد ذكروا في أسباب نزول قوله"ومن الناس من يشتري لهو الحديث"الآية أن النضر بن الحارث كان يأتي الحيرة فيتجر ويشتري كتب أخبار الأعاجم ويحدث بها أهل مكة ويقول: إن محمدا يحدثكم بأحاديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بأحاديث فارس والروم فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن. والحيرة بكسر الحاء مدينة بقرب الكوفة.
2 -معنى الإضافة:
إضافة اللهو إلى الحديث معناها التبيين وهي الإضافة بمعنى من وضابطها أن يكون المضاف بعد المضاف إليه صالحا للاخبار به عنه كخاتم فضة ، وقد مر هذا البحث في مكان آخر من هذا الكتاب.
[سورة لقمان (31) : الآيات 8 إلى 11]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (11)
الإعراب: