قال اليزيدي: ومعنى {يَمُدُّهُ مِنْ بَعده} : يزيد فيه ؛ يقال: مُدَّ قِدْرَكَ ، أي: زِدْ في مائها ، وكذلك قال ابن قتيبة: {يَمُدُّه} من المِداد ، لا من الإِمداد ، يقال: مَدَدْتُ دواتي بالمِداد ، وأَمددتُه بالمال والرجال.
قوله تعالى: {ما خَلْقُكُم ولا بَعْثُكُم إِلا كنَفْس واحدة} سبب نزولها أن أُبيَّ بن خلف في آخرين من قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الله خلقنا أطواراً: نطفة ، علقة ، مضغة ، عظاماً ، لحماً ، ثم تزعم أنَّا نُبْعَث خَلْقاً جديداً جميعاً في ساعة واحدة؟! فنزلت هذه الآية ومعناها: ما خَلْقُكم أيُّها الناس جميعاً في القُدرة إِلا كخَلْق نفس واحدة ، ولا بَعْثُكم جميعاً في القُدرة إِلا كبعث نفس واحدة ، قاله مقاتل.
وما بعد هذا قد تقدم تفسيره [آل عمران: 27 ، الرعد: 2 ، الحج: 62] إِلى قوله: {أَلَمْ تَرَ أنَّ الفُلْك تجري في البحر بنِعمة الله} قال ابن عباس: من نِعَمه جريان الفُلْك {لِيُرِيَكم من آياته} أي: لِيُرِيَكم من صنعته عجائبه في البحر ، وابتغاء الرزق {إِنَّ في ذلك لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ} قال مقاتل: أي: لكل صبور على أمر الله {شكورٍ} في نِعَمه.
قوله تعالى: {وإِذا غَشِيَهم} يعني الكفار ؛ وقال بعضهم: هو عامّ في الكفار والمسلمين {موجٌ كالظُّلل} قال ابن قتيبة: وهي جمع ظُلَّة ، يراد أنَّ بعضه فوق بعض ، فله سوادٌ من كثرته.