فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352190 من 466147

(وإذا تتلى عليه) أي: على هذا المستهزئ (آياتنا ولى مستكبر) أي: أعرض عنها حال كونه مبالغاً في التكبر، رافعاً نفسه عن الإصغاء إلى القرآن (كأن لم يسمعها) أي: كأن ذلك المعرض المستكبر لم يسمعها مع أنه قد سمعها ولكن أشبهت حاله حال من لم يسمع (كأن في أذنيه وقراً) ولا وقر فيهما والوقر: الثقل وهو حال من لم يسمعها، وقد تقدم بيانه، وفيه مبالغة في إعراض ذلك المعرض (فبشره بعذاب أليم) أي: أخبره بأن له العذاب البليغ في الألم، وذكر البشارة تهكم به، ثم لما بين سبحانه حال من يعرض عن الآيات، بين حال من يقبل عليها فقال:

(إن الذين آمنوا) بالله وبآياته، ولم يعرضوا عنها، بل قبلوها (وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم) أي: نعيم الجنات، فعكسه للمبالغة، جعل لهم جنات النعيم، كما جعل للفريق الأول العذاب المهين

(خالدين فيها) حال من الضمير في لهم أي مقدار خلودهم فيها فإذا دخلوها.

(وعد الله حقاً) هما مصدران الأول مؤكد لنفسه أي: وعد الله وعداً،

والثاني مؤكد لغيره، وهو مضمون الجملة الأولى وتقديره حق ذلك حقاً، والمعنى: أن وعده بأن لهم جنات النعيم كائن لا محالة ولا خلف فيه (وهو العزيز) الذي لا يغلبه غالب (الحكيم) في كل أفعاله وأقواله ثم بين سبحانه عزته وحكمته بقوله:

(خلق السماوات بغير عمد) جمع عماد كأهب جمع إهاب، وهو ما يعمد به، أي: يسند؛ يقال: عمدت الحائط إذا دعمته، والدعامة بالكسر ما يسند به الحائط إذا مال، يمنعه السقوط، ودعمت الحائط دعماً من باب نفع. وقد تقدم الكلام فيه في سورة الرعد، قيل: إن السماء خلقت مبسوطة كصفحة مستوية، وهو قول المفسرين؛ وهي في الفضاء، والفضاء لا نهاية له وكون السماء في بعضه دون بعض ليس ذلك إلا بقدرة قادر مختار، وإليه الإشارة بقوله بغير عمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت