أخبرنا الحسين بن محمد بن إبراهيم النيستاني ، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ابن محمش ، قال: أخبرني أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحرب ، عن محمد بن يوسف بن محمد ابن سابق الكوفي قال: أخبرني أبو مالك الجبنى ، عن جويبر ، عن الضحاك قال: سألت ابن عبّاس عن قول الله عزّ وجلّ: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} فقال: هذا من محرزي الذي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت:"يا رسول الله ما هذه النعمة الظاهرة والباطنة؟ قال: أمّا الظاهرة فالإسلام وما حسن من خلقك وما أفضل عليك من الرزق ، وأمّا الباطنة ما ستر من سوء عملك ، يابن عبّاس يقول الله تعالى: إنّي جعلت للمؤمن ثلثا صلاة المؤمنين عليه بعد انقطاع عمله أُكفّر به عن خطاياه ، وجعلت له ثلث ماله ليكفّر به عنه من خطاياه وسترت عليه سوء عمله الذي لو قد أبديته للناس لنبذه أهله فما سواهم".
وقال محمّد بن علي الترمذي: النعمة الظاهرة: {اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: 3] والباطنة قوله: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً} [المائدة: 3] .
(الحرث بن أسد المحاسبي) : الظاهرة نعيم الدنيا ، والباطنة نعيم العقبى . عمرو بن عثمان الصدفي: الظاهرة تخفيف الشرائع والباطنة تضعيف الصنائع .
وقيل: الظاهرة الجزاء ، والباطنة الرضا . سهل بن عبدالله: الظاهرة إتباع الرسول ، والباطنة محبّته . وقيل: الظاهرة تسوية الظواهر والباطنة تصفية السرائر . وقيل: الظاهرة التبيين ، بيانه قوله تعالى: {يُبَيِّنُ الله لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ} [النساء: 176] {وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ} [البقرة: 221] والباطنة التزين قوله: {وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 7] وقيل: الظاهرة الرزق المكتسب ، والباطنة الرزق من حيث لا يُحتسب.