يكونا مستأنفين وتقدير كأن المخففة كأنه والضمير للشأن ، قال أهل البرهان: هذه الآية والتي في الجاثية نزلتا باتفاق المفسرين في النضر إلا أنه بالغ ههنا في ذمة لتركه استماع القرآن فقال بعد قوله {كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقراً} أي صمماً لا يقرع مسامعه صوت ، فإن عدم السماع أعم من أن يكون بوقر الأذن أو بنحو غفلة. وترك الجملة الثانية في"الجاثية"لأنه لم يبن الكلام هنالك على المبالغة بدليل قوله {وإذا علم من آياتنا شيئاً} [الجاثية: 9] والعلم لا يحصل إلا بالسماع أو ما يقوم مقامه من خط وغيره. وحين بين وعيد أعداء الدين بين حال أولياء الله بقوله {إن الذين آمنوا} الآية.