فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351265 من 466147

في أحكامه، وحكيم في معالجاته، وحكيم في ترتيب آياته، وحكيم في ترتيب سوره، وحكيم في ألفاظه، وحكيم في طريقة مخاطباته، وحكيم فيما تحتمله آياته من وجوه، وحكيم في مرونة ألفاظه حتى تسع الزمان والمكان، وحكيم في كونه يضع كل شيء في محله، ويجعل أهله يضعون الأشياء في مواضعها

هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ فهو هاد، وهو الرحمة، ولكن لمن اتصف بصفة الإحسان، فهؤلاء يهديهم في كل شيء، فينالون رحمة الله في الدنيا والآخرة، فيخرجون من كل ظلمة وعذاب، ولا عذاب كالحيرة والشكّ،

ثم وصف الله المحسنين بقوله: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ دلّ هذا على أنّه لا إحسان إلا بإقامة صلاة، وإيتاء زكاة، وإيقان بالآخرة.

فإذا وجدت هذه وجد الإحسان، ووجد الاهتداء بالقرآن، فنال أصحاب ذلك رحمة الله أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ أي على بصيرة وبيّنة ومنهج واضح جليّ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ في الدنيا والآخرة.

كلمة في السياق: [وفي طريقة القرآن في العرض]

(قلنا إنّ محور سورة لقمان هو الآيات الأولى من مقدمة سورة البقرة: الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(البقرة: 1 - 5) .

لاحظ الصلة الكاملة بين مقدمة سورة لقمان ومقدمة سورة البقرة ثم لاحظ أنّ الفوارق تخدم قضية التفصيل فلنلاحظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت