فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351266 من 466147

جاء في مقدمة سورة البقرة قوله تعالى: الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ يقابل هذا في سورة لقمان الم* تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ* هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ لقد جاء وصف القرآن في سورة لقمان بأنّه حكيم، وكونه حكيما فهذا يفيد أنّه من عند الله بلا ريب. ونلاحظ أنه في سورة البقرة ورد قوله: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ بينما في سورة لقمان قال: هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ فالقرآن للمتقين هدى. ولكنه للمحسنين هدى ورحمة. وعلى هذا فمن لم يتحقق بمقام الإحسان «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» لا يأخذ حظّه الكامل من رحمة الله بهذا القرآن. ونلاحظ أن: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ

بِالْغَيْبِ لم تتعرّض لها سورة لقمان؛ لأن قضية الإيمان تحدّثت عنها سورة العنكبوت، ومن قبل سورة آل عمران، ولأن إقامة الصلاة والإنفاق هما الرمز العملي على الإيمان بالغيب فكان الكلام عنهما كلاما عنه. ونلاحظ التشابه بين قوله تعالى في سورة البقرة وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وبين قوله تعالى في سورة لقمان الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ مع فارق هو أنه في سورة البقرة ذكر الإنفاق بشكل عام، وهاهنا ذكر إيتاء الزكاة، مما يدل على أن إيتاء الزكاة ركن الإنفاق. ثم نلاحظ أنه في سورة البقرة قد ورد: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ إلا أنه في سورة لقمان لم يذكر هذا؛ لأن هذا الموضوع تحدثت عنه سورة العنكبوت، وسورة آل عمران.

ثم نلاحظ التشابه الكامل بين قوله تعالى في سورة البقرة:

وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وقوله تعالى في خاتمة الآيات التي مرّت معنا من سورة لقمان وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ إذ وردت الألفاظ نفسها.

ولنمض في التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت