فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351263 من 466147

فإن ذلك يقتضي من الإنسان اتّباعه.

وفي وسط السورة يأتي الكلام عن لقمان، وإيتائه الحكمة، ويعرض الله لنا نماذج من وصاياه الحكيمة، التي تنسجم مع موضوع السورة، ليحدثنا الله بعد ذلك عن نعمه التي تقتضي شكرا، والشكر لا يكون إلا باتّباع كتاب الله، وهكذا من خلال الكلام عن الحكمة والنّعمة، تعمّق السورة موضوع اتّباع الكتاب والشروط اللازمة لهذا الاتّباع، وقصة لقمان في الوسط تأتي لتضئ على ما قبلها وما بعدها، وتأتي لتكون نموذجا لما قبلها وما بعدها. ومن ثم فدورها كبير في السورة، ومع تعميق اتّباع الكتاب من خلال الحكمة والنعمة تختتم السورة بالكلام عن علم الله المحيط، وذلك من خلال ذكر مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا الله، وفي هذا كذلك دعوة لاتّباع كتاب الله، فإذا كان الله تعالى وحده هو الذي يعلم الغيب فهذا يعني أنّه لا أحكم منه ولا أعلم، ومن ثمّ فلا أحكم من كتابه.

إن مقدمة سورة البقرة تتألف من عشرين آية قسم منها في المتقين، وقسم منها في الكافرين، وقسم منها في المنافقين. وكل صفة للمتقين يقابلها صفة للكافرين

أو صفة للمنافقين. ونلاحظ في هذه السور الأربع أنّها تعمّق في سياقها الرئيسي موضوعا من موضوعات الآيات الواردة في المتقين، وتتحدث خلال ذلك عما يقابل ذلك. ومن ثمّ فإن السور الأربع - وإن كانت في سياقها الرئيسي - تفصّل في الآيات الأولى لمقدمة سورة البقرة، فإنّها تفصّل - في الحقيقة - في مقدمة سورة البقرة كلها.

ومن ثمّ نجد في سورة العنكبوت كلاما عن الكافرين والمنافقين، ونجد في سورة الروم كلاما عن الكافرين، ونجد في سورتي لقمان والسجدة كلاما عن الكافرين. فالتفصيل في النهاية لمقدمة سورة البقرة كلها، أي للعشرين آية الأولى من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت