فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351172 من 466147

ولئن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال: «ولدت في زمن الملك العادل» فعل هذا المعنى، إذ لا يجوز أن يسمى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - من غير حكم الله تعالى عدلاً، ولم تكن الفرس تدعي أن سيرة ملوكها وحي من الله تعالى، من المشهور الذي لا تخفي تسميتهم إياها أبنية ورسوماً وأوضاعاً.

وذلك يدل على أنهم لم يكونوا يصفونها إلى الله عز وجل.

وكيف يجوز أن يسميها رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عدلاً؟ هذا وما حفظت لهم أحكام ولا عرفت ولا ادعاها أحدهم، وإنما كانوا ينظرون في ظلامات الناس بحسب ما يقع لهم أنه أرفق وأحسم وألسن، ولم يكن يقع لهم في الظلامات في الأمور الشرعية، بأن العقود المباحة كلها شرعية، فإذا لم يعرفوها لم يتعاملوا بها، وإذا لم يتعاملوا بها لم يتظالموا فيها.

وكذلك الأفعال فما فيها من محظور، وإنما يقع التظالم فيها من الذين يعتقدون حدودها التي هي لها في الشريعة، فإذا جاء الذهاب عنها فلا تظالم فيها، فإذا كان ذلك كذلك لم يجز أن يكون من ملكهم ما يكون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عدلاً فيصفه به ويبني عليه لأجله إلا أن يقول: كان يظالمهم بحسب الأوضاع التي كانت لهم كما أن تظالم المسلمين بحسب الأوضاع الشرعية التي لهم، فيكون هذا نفس ما قلنا من أن تظالمهم لم يكن يقع على المحدودات الشرعية، فيكون الفضل بينهم عدلاً بحال قط، إنما العدل في الحكم، ولا الحكم إلا لله جل ثناؤه، فكيف يجوز وجود العدل ممن لا يكون قوله حكماً، وبالله التوفيق.

وأما الغناء فإن منه ما يحرم ومنه ما يحل.

فأما ما يحرم فهو أن يكون بشعر قيل هي جنس غير حلال أو في غير محرمة من جنس حلال، وإنما حرم ذلك لما فيه من الأغراء بالحرام فدخل في قوله عز وجل: {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} .

فإن قيل كان الشعر ممن لا يحل للمغني، ولكنه يحل للمتغني، فالمتغني به حرام على المغني والسماع، حلال للمغني وإن كان الشعر ممن يحل للمغني ويحرم على التغني، فالقول والسماع جميعاً محرمان.

ولو كان الشعر ممن يحل للمغني فيغني به لنفسه من حيث لا يسمعه من يفهم أو تتحرك نفسه فلا بأس.

وإن كان الغناء يشعر قبل الجنس المحلل لا في غير خاصة فلا بأس به، إلا أنه لا ينبغي أن يكون بالأوتار.

فإن ضربها لا يجوز لما جاء فيه من الأخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت