وأحمد والطبراني عن ابن عباس.
وأبي أمامة مرفوعاً"ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف"وهي الملاهي التي سمعتها ، ومنها الصنج العجمي وهو صفر يجعل عليها أوتار يضرب بها على ما ذهب إليه غيرو أحد خلافاً للماوردي حيث قال: إن الصنج يكره مع الغناء ولا يكره منفرداً لأنه بانفراده غير مطرب ؛ ولعله أراد به العربي وهو قطعتان من صفر تضرب أحدهما بالأخرى فإنه بحسب الظاهر هو الذي لا يطرب منفرداً لكن يزيد الغناء طربا ، وذكر أنه يستعمله المخنثون في بعض البلاد ، ولا يبعد عليه القول بالحرمة ، ومنها اليراع وهو الشبابة فإنه مطرب بانفراده بل قال بعض أهل الموسيقى: إنه آلة كاملة جامعة لجميع النغمات إلا يسيراً ، وقد أطنب الإمام الدولقي وهو من أجلة العلماء في دلائل تحريمه ؛ ومنها القياس وهو اما أولى أو مساو وقال: العجب كل العجب ممن هو من أهل العلم بزعم أن الشبابة حلال اه ومنه يعلم ما في قول التاج السبكي في توشيحه لم يقر عندي دليل على تحريم اليراع مع كثرة التتبع والذي أراد الحل فإن انضم إليه محرم فلكل منهما حكمه ، ثم الأولى عندي لمن ليس من أهل الذوق الأعراض عنه مطلقاً لأن غاية ما فيه حصول لذة نفسانية وهي ليست من المطالب الشرعية وأما أهل الذوف فحالهم مسلم إليهم وهم على حسب ما يجدونه من أنفسهم اهـ.
وحكى عن العز بن عبد السلام ، وابن دقيق العيدانهما كانا يسمعان ذلك والظاهر أنه كذب لا أصل له وبذلك جزم بعض الأجلة ، ولا يبعد حلها إذا صفر فيها كالأطفال والرعاء على غير القانون المعروف من الأطراب.