فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329236 من 466147

والعادي: هو الذي تجاوز حدّ الحق إلى الباطل ، يقال: عدا عليه ، أي ظلمه ، وعدوانهم خروجهم عن الحد الموضوع بوضع الفطرة إلى ما هو مناف لها محفوف بمفاسد التغيير للطبع.

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167)

قولهم كقول قوم نوح لنوح إلا أن هؤلاء قالوا: {لتكونَنّ من المخرَجين} فهدّدوه بالإخراج من مدينتهم لأنه كان من غير أهل المدينة بل كان مهاجراً بينهم وله صهر فيهم.

وصيغة {من المخرجين} أبلغ من: لنُخرجنك ، كما تقدم في قوله: {لتكونن من المرجومين} [الشعراء: 116] .

وكان جواب لوط على وعيدهم جواب مستخفّ بوعيدهم إذ أعاد الإنكار قال: {إني لعملكم من القالين} أي من المبغضين.

وقوله: {من القالين} أبلغ في الوصف من أن يقول: إني لِعَمَلكم قالٍ ، كما تقدم في قوله تعالى: {قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} في سورة البقرة (67) .

وذلك أكمل في الجناس لأنه يكون جناساً تامّاً فقد حصل بين {قال} وبين {القالين} جناس مذيَّل ويسمَّى مطرَّفاً.

وأقبل على الدعاء إلى الله أن ينجيه وأهله مما يعمَل قومُه ، أي من عذاب ما يعملونه فلا بدّ من تقدير مضاف كما دل عليه قوله: {فنجيناه} .

ولا يحسن جعل المعنى: نجّني من أن أعمل عملهم ، لأنه يفوت معه التعريض بعذاب سيحل بهم.

والقصة تقدمت في الأعراف وفي هود والحِجْر.

والفاء في قوله: {فنجيناه} للتعقيب ، أي كانت نجاته عقب دعائه حسبما يقتضي ذلك من أسرع مدةٍ بين الدعاء وأمرِ الله إياه بالخروج بأهله إلى قرية"صوغر".

والعجوز: المرأة المسنة وهي زوج لوط ، وقوله: {في الغابرين} صفة {عجوزاً} .

والغابر: المتصف بالغبور وهو البقاء بعد ذهاب الأصحاب أو أهل الخيل ، أي باقية في العذاب بعد نجاة زوجها وأهله وهي مستثناة من {وأهله أجمعين} .

وذلك أنها لحقها العذاب من دون أهلها فكان صفة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت