وقد تقدم ذلك في قصتهم في سورة هود.
و {ثم} للتراخي الرتبي لأن إهلاك المكذبين أجدَر بأن يذكر في مقام الموعظة من ذكر إنجاء لوط المؤمنين.
والتدمير: الإصابة بالدمار وهو الهلاك، وذلك أنهم استؤصلوا بالخسف وإمطار الحجارة عليهم.
والمطر: الماء الذي يسقط من السحاب على الأرض.
والإمطار: إنزال المطر، يقال: أمطرت السماء.
وسمي ما أصابهم من الحجارة مطراً لأن نزل عليهم من الجو.
وقيل هو من مقذوفات براكين في بلادهم أثارتها زلازل الخسف فهو تشبيه بليغ.
و (سَاء) فعل ذمَ بمعنى بئس.
وفي قوله: {المنذرين} تسجيل عليهم بأنهم أُنذروا فلم ينتذروا.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174)
أي في قصتهم المعلومة للمشركين آية، قال تعالى: {وإنكم لَتَمُرُّون عليهم مُصْبِحين وبالليل أفلا تعقلون} [الصافات: 137، 138] وتقدم القول في نظيره آنفاً. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 19 صـ}