والأنهار، والحصون المشيدة والمباني الضخمة والزروع والثمار، ولكنهم لما طغوا وبغوا، وعاملوا الناس معاملة الجبابرة، وأصروا على كفرهم وعنادهم، عاقبهم الله بما هو أشد من جبروتهم، وأرسل عليهم ريحا باردة عاتية، فدمرت كل شيء لهم إذ أين قوة البشر من قوة الله وقدرته؟! 4 - إذا استولى الكفر والعناد والكبرياء على قلب الإنسان، لم يبق أمل في نفوذ هداية الله إليه، ولم يعد يحسّ فيه بتقوى الله، ولا يقدّر وجوب طاعته:
قالُوا: سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ.
5 -يعتمد عبدة الأوثان في اعتقادهم وعبادتهم على ما توارثوه عن الأسلاف، ويسيطر الفكر المادي على أذهانهم، فينظرون إلى الحياة نظرة المتمتع المترفه فيها، ثم يرتحل عنها: حياة ثم موت، ولا بعث.
6 -يرى المتأمل كيف أهلك الله من كذّب رسوله، فليحذر الناس في كل زمان ومكان من عصيان الرسل وتكذيبهم، ولكن مع الأسف لا يتعظ أكثر الناس بهذا، ويبقون في كفرهم وعدم إيمانهم، ويهملون النظر إلى قدرة الله القادر على الانتقام من كل أحد.
القصة الخامسة قصة صالح عليه السلام مع قومه
[سورة الشعراء (26) : الآيات 141 إلى 159]
(كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ(141) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143)
الإعراب:
فارِهِينَ حال من واو تَنْحِتُونَ.
هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ شِرْبٌ مرفوع بالظرف، على مذهب سيبويه والأخفش لأنه قد جرى وصفا على النكرة، والظرف إذا وقع وصفا ارتفع به ما بعده، كالفعل.
البلاغة:
وَأَطِيعُونِ استعار الطاعة التي هي انقياد الآمر لامتثال الأمر.
يُفْسِدُونَ وَلا يُصْلِحُونَ بينهما طباق.
الْمُرْسَلِينَ تَتَّقُونَ أَمِينٌ أَطِيعُونِ الْعالَمِينَ عُيُونٍ ... توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات، وكذلك هَضِيمٌ مَعْلُومٍ عَظِيمٍ الرَّحِيمُ.
إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ مبالغة لأن المسحّر مبالغة عن المسحور.
المفردات اللغوية: