والنحاتة: البراية ، وكانوا ينحتون بيوتهم من الجبال لما طالت أعمارهم وتهدّم بناؤهم من المدر.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان: {فرهين} بغير ألف.
وقرأ الباقون: {فارهين} بالألف.
قال أبو عبيدة وغيره: وهما بمعنى واحد.
والفره: النشاط ، وفرّق بينهما أبو عبيد وغيره فقالوا: {فارهين} حاذقين بنحتها ، وقيل: متجبرين ، و"فرهين"بطرين أشرين ، وبه قال مجاهد ، وغيره.
وقيل: شرهين.
وقال الضحاك: كيسين.
وقال قتادة: معجبين ناعمين آمنين ، وبه قال الحسن.
وقيل: فرحين ، قاله الأخفش.
وقال ابن زيد: أقوياء {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ * وَلاَ تُطِيعُواْ أَمْرَ المسرفين} أي المشركين ، وقيل: الذين عقروا الناقة ، ثم وصف هؤلاء المسرفين بقوله.
{الذين يُفْسِدُونَ فِى الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ} أي ذلك دأبهم يفعلون الفساد في الأرض ، ولا يصدر منهم الصلاح ألبتة {قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ المسحرين} أي الذين أصيبوا بالسحر قاله مجاهد ، وقتادة.
وقيل: المسحر هو: المعلل بالطعام والشراب قاله الكلبي ، وغيره ، فيكون المسحر الذي له سحر ، وهو الرئة ، فكأنهم قالوا: إنما أنت بشر مثلنا تأكل وتشرب.
قال الفراء: أي: إنك تأكل الطعام والشراب ، وتسحر به ، ومنه قول امرئ القيس أو لبيد:
فإن تسألينا: فيم نحن؟ فإننا... عصافير من هذا الأنام المسحر
وقال امرؤ القيس أيضاً:
أرانا موضعين لحتم غيب... ونسحر بالطعام وبالشراب
قال المؤرّج: المسحر المخلوق بلغة ربيعة.
{مَا أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا فَأْتِ بِئَايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} في قولك ، ودعواك {قَالَ هذه نَاقَةٌ} الله {لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} أي لها نصيب من الماء ، ولكم نصيب منه معلوم ، ليس لكم أن تشربوا في اليوم الذي هو نصيبها ، ولا هي تشرب في اليوم الذي هو نصيبكم.
قال الفراء: الشرب الحظ من الماء.