وحكى فَرُهَ يفرُه فهو فاره وفَرِهَ يفرَه فرِهٌ وفاره إذا كان نشيطاً.
وهو نصب على الحال.
وفرق بينهما قوم فقالوا: {فَارِهِينَ} حاذقين بنحتها ؛ قاله أبو عبيدة ؛ وروي عن ابن عباس وأبي صالح وغيرهما.
وقال عبد الله بن شدّاد: {فَارِهِينَ} متجبرين.
وروي عن ابن عباس أيضاً أن معنى: {فَرِهِينَ} بغير ألف أشرين بطرين ؛ وقاله مجاهد.
وروي عنه شرهين.
الضحاك: كيِّسين.
قتادة: معجبين ؛ قاله الكلبي ؛ وعنه: ناعمين.
وعنه أيضاً آمنين ؛ وهو قول الحسن.
وقيل: متخيرين ؛ قاله الكلبي والسدي.
ومنه قول الشاعر:
إلى فَرِهٍ يماجد كلَّ أمرٍ ...
قصدتُ له لأختبر الطِّباعَا
وقيل: متعجبين ؛ قاله خُصيف.
وقال ابن زيد: أقوياء.
وقيل: فرهين فرحين ؛ قاله الأخفش.
والعرب تعاقب بين الهاء والحاء ؛ تقول: مدهته ومدحته ؛ فالفرِه الأشِر الفرِح ثم الفرح بمعنى المَرح مذموم ؛ قال الله تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأرض مَرَحاً} [الإسراء: 37] وقال: {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين} [القصص: 76] .
{فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ * وَلاَ تطيعوا أَمْرَ المسرفين} قيل: المراد الذين عقروا الناقة.
وقيل: التسعة الرهط الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.
قال السّدي وغيره: أوحى الله تعالى إلى صالح: إن قومك سيعقرون ناقتك ؛ فقال لهم ذلك ، فقالوا: ما كنا لنفعل.
فقال لهم صالح: إنه سيولد في شهركم هذا غلام يعقرها ويكون هلاككم على يديه ؛ فقالوا: لا يولد في هذا الشهر ذكر إلا قتلناه.
فولد لتسعة منهم من ذلك الشهر فذبحوا أبناءهم ، ثم ولد للعاشر فأبى أن يذبح ابنه وكان لم يولد له قبل ذلك.
وكان ابن العاشر أزرق أحمر فنبت نباتاً سريعاً ؛ وكان إذا مر بالتسعة فرأوه قالوا: لو كان أبناؤنا أحياء لكانوا مثل هذا.
وغضب التسعة على صالح ؛ لأنه كان سبب قتلهم أبناءهم فتعصبوا وتقاسموا بالله لنبيتنه وأهله.