وحكى الماوردي وغيره في ذلك اثنى عشر قولاً: أحدها: أنه الرطب اللين ؛ قاله عكرمة.
الثاني: هو المذنِّب من الرطب ؛ قاله سعيد بن جبير.
قال النحاس: وروى أبو إسحاق عن يزيد هو ابن أبي زياد كوفي ويزيد بن أبي مريم شامي {وَنَخْلٌ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} قال: منه ما قد أرطب ومنه مذنِّب.
الثالث: أنه الذي ليس فيه نوى ؛ قاله الحسن.
الرابع: أنه المتهشم المتفتت إذا مس تفتت ؛ قاله مجاهد.
وقال أبو العالية: يتهشم في الفم.
الخامس: هو الذي قد ضمر بركوب بعضه بعضاً ؛ قاله الضحاك ومقاتل.
السادس: أنه المتلاصق بعضه ببعض ؛ قاله أبو صخر.
السابع: أنه الطلع حين يتفرق ويخضر ؛ قاله الضحاك أيضاً.
الثامن: أنه اليانع النضيج ؛ قاله ابن عباس.
التاسع: أنه المكتنز قبل أن ينشق عنه القشر ؛ حكاه ابن شجرة ؛ قال:
كأنّ حَمولةً تُجْلَى عليهِ ...
هَضِيمٌ ما يُحسُّ له شُقُوقُ
العاشر: أنه الرخو ؛ قاله الحسن.
الحادي عشر: أنه الرخص اللطيف أوّل ما يخرج وهو الطلع النَّضِيدُ ؛ قاله الهروي.
الثاني عشر: أنه البَرْنِيّ ؛ قاله ابن الأعرابي ؛ فعيل بمعنى فاعل أي هنيء مريء من انهضام الطعام.
والطلع اسم مشتق من الطلوع وهو الظهور ؛ ومنه طلوع الشمس والقمر والنبات.
قوله تعالى: {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فَارِهِينَ} النَّحت النَّجر والبَرْي ؛ نحته ينحِته (بالكسر) نحتاً إذا براه والنُّحَاتة البُرَاية.
والمِنْحَت ما ينحت به.
وفي (وَالصَّافَاتِ) قال: {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ} [الصافات: 95] .
وكانوا ينحتونها من الجبال لما طالت أعمارهم وتهدّم بناؤهم من المدر.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع: {فَرِهِينَ} بغير ألف.
الباقون: {فَارِهِينَ} بألف وهما بمعنى واحد في قول أبي عبيدة وغيره ؛ مثل: {عِظَاماً نَّخِرَةً} [النازعات: 11] و {نَاخرَة} .
وحكاه قطرب.