وجملة: {وما نحن بمعذبين} على المعاني الأوللِ والثاني والثالِث عطف على جملة {إن هذا إلا خلق الأولين} عطف مغاير.
وعلى المعنى الرابع عطفُ تفسير لقولهم {إن هذا إلا خلق الأولين} تصريحاً بعد الكناية.
والقصر قصْر إضافي على المعاني كلها.
ولا شك أن قوم صالح نطقوا بلغتهم جملاً كثيرة تنحل إلى هذه المعاني فجمعها القرآن في قوله: {إن هذا إلا خلق الأولين} باحتمال اسم الإشارة واختلاف النطق بكلمة خُلق فللَّه إيجازه وإعجازه.
والفاء في {فكذبوه} فصيحة، أي فتبيّن أنهم بقولهم: سواء علينا ذلك أوعظت الخ قد كذبوه فأهلكناهم.
وقوله: {إن في ذلك لآية} إلى آخره هو مثل نظيره في قصة نوح. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 19 صـ}