فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329018 من 466147

وجملة: {إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} تعليل لإنكار عدم تقواهم وللأمر بالتقوى ، أي أخاف عليكم عذاباً إن لم تتقوا ، فإن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده.

والعذاب يجوز أن يريد به عذاباً في الدنيا توعدهم الله به على لسانه ، ويجوز أن يريد به عذاب يوم القيامة.

ووصف {يوم} بـ {عظيم} على طريقة المجاز العقلي ، أي عظيم ما يحصل فيه من الأهوال.

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (136)

أجابوا بتأييسه من أن يقبلوا إرشادَه فجعلوا وعظهُ وعدمه سواء ، أي هما سواء في انتفاء ما قصده من وعظه وهو امتثالهم.

والهمزة للتسوية.

وتقدم بيانها عند قوله: {سواءٌ عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} في سورة البقرة (6) .

والوعظ: التخويف والتحذير من شيء فيه ضر ، والاسم الموعظة.

وتقدم في قوله: {وهدى وموعظة للمتقين} في سورة العقود (46) .

ومعنى: {أم لم تكن من الواعظين} أم لم تكن في عداد الموصوفين بالواعظين ، أي لم تكن من أهل هذا الوصف في شيء ، وهو أشدّ في نفي الصفة عنه من أن لو قيل: أم لم تَعظ ، كما تقدم في قوله تعالى: {قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} في سورة البقرة (67) ، وقد تقدم بيانه عند قوله تعالى: {وما أنا من المهتدين} في سورة الأنعام (56) ، وتقدم آنفاً قوله في قصة نوح {لتكونَنَّ من المرجومين} [الشعراء: 116] .

وجملة: {إن هذا إلا خلق الأولين} تعليل لمضمون جملة: {سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين} ، أي كان سواءً علينا فلا نتَّبع وعظَك لأن هذا خلق الأولين.

والإشارة بـ {هذا} إلى شيء معلوم للفريقين حاصل في مقام دعوة هود إياهم ، وسيأتي بيانه.

وقوله: {خلق الأولين} قرأه نافع وابن كثير وابن عامر وحمزة وعاصم وخلَف بضم الخاء وضم اللام.

وقرأه ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر ويعقوبُ بفتح الخاء وسكون اللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت