فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329003 من 466147

وقال ابن زيد: هي للاستفهام على سبيل التوبيخ والهزء بهم أي هل أنتم تخلدون ، وكون لعل للاستفهام مذهب كوفي ، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: المعنى كأنكم خالدون وقرئ بذلك كما روي عن قتادة ، وفي حرف أبي {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} وظاهر ما ذكر أن لعل هنا للتشبيه ، وحكى ذلك صريحاً الواقدي عن البغوي.

وفي البرهان هو معنى غريب لم يذكره النحاة.

ووقع في"صحيح البخاري"أن لعل في الآية للتشبيه انتهى.

وقرأ قتادة {تَخْلُدُونَ} مبنياً للمفعول مخففاف ويقال: خلد الشيء وأخلده غيره ، وقرأ أبي.

وعلقمة {تَخْلُدُونَ} مبنياً للمفعول مشدداً كما قال الشاعر:

وهل يعمن إلا سعيد مخلد...

قليل هموم ما يبيت بأوجال

{وَإِذَا بَطَشْتُمْ} أي أردتم البطش بسوط أو سيف {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} مسلطين غاشمين بلا رأفة ولا قصد تأديب ولا نظر في العاقبة.

وأول الشرط بما ذكر ليصح التسبب وتقييد الجزاء بالحال لا يصححه لأن المطلق ليس سبباً للمقيد ، وقيل: لا يضر الاتحاد لقصد المبالغة ، وقيل: الجزائية باعتبار الإعلام والإخبار وهو كما ترى.

ونظير الآية قوله:

متى تبعثوها تبعثوها دميمة...

ودل توبيخه عليه السلام إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية.

{فاتقوا الله} واتركوا هذه الأفعال {وَأَطِيعُونِ} فيما أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم.

{واتقوا الذي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ} أي بالذي تعرفونه من النعم فما موصولة والعائد محذوف والعلم بمعنى المعرفة ، وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت