فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327042 من 466147

فلا عليكَ - يا محمد - فإنه لا تبديلَ لِحُكْمِنَا؛ فَمَنْ حَكَمْنَا له بالشقاوة لا يُؤْمِن.

ليس عليك إلاَّ البلاغ؛ فإن آمنوا فبها، وإلاَّ فكُلُّهُمْ سَيَرَوْنَ يومَ الدِّين ما يستحقون.

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)

أخبر عن قدرته على تحصيل مرادِه من عباده، فهو قادرٌ على أن يُؤْمِنوا كَرْهاً؛ لأن التقاصُرَ عن تحصيل على تحصيل المراد يوجِبُ النقصَ والقصورَ في الألوهية.

وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5)

أي ما نُجَدِّد لهم شَرْعاُ، وما نرسل لهم رسولاً ... إلا أعرضوا عن تأمل برهانه، وقابلوه بالتكذيب. فلو أنهم أنعموا النظرَ في آياتِ الرسل لا تضح لهم صِدْقُهم، ولكن المقسوم لهم من الخذلان في سابق الحكم يمنعهم من الإيمان والتصديق. فقد كَذَّبوا، وعلى تكذيبهم أصَرُّوا، فسوف تأتيهم عاقبةُ أعمالِهم بالعقوبة الشديدة، فيذوقون وبالَ شِرْكهم.

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (7)

فنونُ ما ينبت في الأرض وقتَ الربيعِ لا يأتي عليه الحَصْرُ، ثم اختصاصُ كلِّ شيءٍ منها بلون وطعمٍ ورائحة مخصوصة، وكلِّ شكلٌ وهيئةٌ ونَوْرٌ مخصوص، وورق مخصوص ... إلى ما تَلْطُفُ عنه العبارة، وتَدِق فيه الإشارة. وفي ذلك آياتٌ لِمَن استبصر، ونَظَرَ وفكَّرَ.

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ} : القاهرُ الذي لا يُقْهَر، القادر الذي لا يُقْدَر، المنيعُ الذي لا يُجْبَر. {الرَّحيِمُ} : المحسنُ لعباده، المريدُ لسعادة أوليائه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 5 - 7}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت