الأولى حقيقة جنانية نعمية جامعة وهي شجرة طوبى ولذا أودعها الله في المقام المحمدي لكونها جامعة للنعم الجنانية ومقسماً لها كما أن النبي عليه السلام مقسم العلوم والمعارف وأنواع الكمالات.
والثانية حقيقة برزخية جامعة لحقائق الدارين وهي شجرة سدرة المنتهى فأغصانها نعيم لأهل الجنة وأصولها زقوم لأهل النار لأنها في مقعر فلك البروج وهو الفلك الأعظم ويسمى فلك الأفلاك لأنه يجمع الأفلاك وأيضاً الفلك الأطلس لأنه غير مكوكب كالثوب الأطلس الخالي عن النقش ومقعر سطحيه أي الفلك الأعظم يماس محدب الفلك الواثب ومحدبه لا يماس شيئاً إذ ليس وراءه شيء لاخلاء ولاملاء بل عنده ينقطع امتدادات العالم كلها.
وقيل: في ورائه أفلاك من أنوار غير متناهية ولا قائل بالخلاء فيما تحت الفلك الأعظم بل هو الملأ كذا في كتب الهيئة وعند الصوفية المقام الذي يقال له لاخلاء ولاملاء فوق عالم الأرواح لا فوق العرش.