فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326974 من 466147

وقتادة رحمهم الله تعالى {باخع نَّفْسَكَ} بالإضافة على خلاف الأصل فإن الأصل في اسم الفاعل إذا استوفى شروط العمل أن يعمل على ما أشار إليه سيبويه في الكتاب ، وقال الكسائي: العمل والإضافة سواء ، وذهب أبو حيان إلى أن الإضافة أحسن من العمل ، ولعل في مثل هذا الموضع لإشفاق المتكلم ، ولما استحال في حقه سبحانه جعلوه متوجهاً إلى المخاطب ، ولما كان غير واقع منه أيضاً قالوا: المراد الأمر به لدلالة الإنكار المستفاد من سوق الكلام عليه فكأنه قيل: أشفق على نفسك أن تقتلها وجداً وحسرة على ما فاتك من إسلام قومك ، وقال العسكري: هي في مثل هذا الموضع موضوعة موضع النهي ، والمعنى لا تبخع نفسك ، وقيل: وضعت موضع الاستفهام والتقدير هل أنت باخع ، وحكى مثله عن ابن عطية إلا أنه قال: المراد الإنكاري أي لا تكن باخعاً نفسك {أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} تعليل للبخع ، ولما لم يصح كون عدم كونهم في المستقبل مؤمنين كما يفيده ظاهر الكلام علة لذلك لعدم المقارنة والعلة ينبغي أن تقارن المعلول قدروا خيفة فقالوا: خيفة أن لا يؤمنوا بذلك الكتاب المبين ، ومن الأجلة من لم يقدر ذلك بناء على أن المراد لاستمرارهم على عدم قبول الإيمان بذلك الكتاب لأن كلمة كان للاستمرار وصيغة الاستقبال لتأكيده وأريد استمرار النفي ؛ وجوز أن يكون الكون بمعنى الصحة والمعنى لامتناع إيمانهم والقول بأن فعل الكون أتى به لأجل الفاصلة ليس بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت