فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326975 من 466147

{إِن نَّشَأْ} الخ استئناف لتعليل الأمر بإشفاقه على نفسه صلى الله عليه وسلم أو النهي عن البخع ، ومفعول المشيئة محذوف وهو على المشهور ما ذل عليه مضمون الجزاء ، وجوز أن يكون مدلولاً عليه بما قبل أي إن نشأ إيمانهم {نُنَزّلْ عَلَيْهِمْ مّنَ السماء ءايَةً} ملجئة لهم إلى الإيمان قاسرة عليه كما نتق الجبل فوق بني إسرائيل وتقديم الظرفين على المفعول الصريح لما مر مراراً من الاهتمام بالمقدم والتشويق إلى المؤخر.

وقرأ أبو عمرو في رواية هرون عنه {إِن يَشَأْ يُنَزّلٍ} على الغيبة والضمير له تعالى ، وفي بعض المصاحب لو شئنا لأنزلنا {فَظَلَّتْ أعناقهم لَهَا خاضعين} أي منقادين وهو خبر عن الأعناق وقد اكتسبت التذكير وصفة العقلاء من المضاف إليه فأخبر عنها لذلك بجمع من يعقل كما نقله أبو حيان عن بعض أجلة علماء العربية.

واختصاص جواز مثل ذلك الشعر كما حكاه السيرافي عن النحويين مما لم يرتضه المحققون ومنهم أبو العباس وهو ممن خرج الآية على ذلك ، وجوزأن يكون ذلك لما أنها وصفت بفعل لا يكون إلا مقصوداً للعاقل وهو الخضوع كما في قوله تعالى: {رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] وأن يكون الكلام على حذف مضاف وقد روعي بعد حذفه أي أصحاب أعناقهم ، ولا يخفى أن هذا التقدير ركيك مع الإضافة إلى ضميرهم ، وقال الزمخشري: أصل الكلام فظلوا لها خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع لأنه يتراءى قبل التأمل لظهور الخضوع في العنق بنحو الانحناء أنه هو الخاضع دون صاحبه وترك الجمع بعد الأقحام على ما كان عليه قبل.

وقال الكسائي: إن خاضعين حال للضمير المجرور لا للأعناق.

وتعقبه أبو البقاء فقال: هو بعيد في التحقيق لأن {خاضعين} يكون جارياً على غير فاعل {ظَلْتَ} فيفتقر إلى إبراز ضمير الفاعل فكان يجب أن يكون خاضعين هم فافهم ، وقال ابن عباس.

ومجاهد.

وابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت