ومن الناس من فسر {الكتاب المبين} باللوح المحفوظ ووصفه بالمبين لإظهاره أحوال الأشياء للملائكة عليهم السلام والأولى ما سمعته أولاً.
{لَعَلَّكَ باخع نَّفْسَكَ} أي قاتل إياها من شدة الوجد كما قال الليث وأنشد قول الفرزدق:
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه...
لشيء نحته عن يديه المقادر
وقال الأخفش.
والفراء.
يقال بخع يبخع بخعاً وبخوعاً أي أهلك من شدة الوجد وأصله الجهد ، ومنه قول عائشة في عمر رضي الله تعالى عنهما بخع الأرض أي جهدها حتى أخذ ما فيها من أموال الملوك ، وقال الكسائي بخع الأرض بالزراعة جعلهما ضعيفة بسبب متابعة الحراثة ؛ وقال الزمخشري وتبعه المطرزي: أصل البخع أن تبلغ بالذبح البخاع بكسر الباء وهو عرق مستبطن الفقار وذلك أقصى حد الذبح ، ولم يطلع على ذلك ابن الأثير مع مزيد بحثه ولا ضير في ذلك.
وقرأ زيد بن علي.