فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306915 من 466147

وإن سماع اللغو من القول يهون في النفس الأمور الخطيرة، ويجعلها في حال عبث ولهو، ومع الإكثار من سماع اللغو تنماع النفس انمياعا، ولا تقوى على تحمل مشاق التكليفات الشرعية، وما تقتضيه من صبر، وضبط نفس، ولا يكون رجلا نافعا أبدا، وتقديم (عن اللغو) يفيد أهمية الإعراض عن اللغو، وأنه لَا يعرض إلا عن اللغو، لتكون كل نفسه للجد من الأمور والمشاركة في الأعمال النافعة، والإعراض يفيد البعد عن اللاغين، وعن مجالسهم. . . ألا فليعتبر الذين يجعلون حياتهم لهوا ولعبا وعبثا.

وِالصفة الثالثة إيتاء الزكاة، ولقد ذكر سبحانه هذه الصفة بقوله تعالى:

(وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ(4)

المعروف في تعبير القرآن الكريم أنه يعبر عن الزكاة بقوله عز من قائل: (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) ، وهو مناسب لمعناها، لأن الزكاة عطاء، وفضلها في إيتائها، ولكن

هنا عبر عنها بـ (فاعلون) . قال الزمخشري في هذا لِمَنْ يُعطى، ومعنى من المعاني ينسب للمعطي على أنه فعلها، فهو قد فعل الأمر المعنوي، وهو أنه أخرج الزكاة راضيا بالعطاء، ونقول إنه يرشح لهذا المعنى أن الآيات كلها تتجه إلى النواحي المعنوية، لَا إلى مجرد الأعمال الحسية، والزكاة لها ناحيتها المعنوية، وهو أن يدفعها طيبة نفسه، راضية يحسبها مغنما، ولا يعدها مغرمًا، وهذا هو الخير فيها، فإن الأمة تكون بخير ما عدت الزكاة مغنما ولم تعدها مغرما، وأن المعطِي لها يغنم من العطاء أكثر مما يعطيه المعطَى له من مال.

وإن ذلك يكون أعلى درجات الإحساس بالتعاون الإنساني والاجتماعي والإسلامي.

الوصف الرابع العفة: والمحافظة على النسل، وهذا ما عبر اللَّه تعالى عنه بقوله:

(وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6)

الفروج جمع فرج، وهو عضو التناسل عند الرجل وعند المرأة، واللام لتقوية التعدية بسبب تقدم الفروج على اسم الفاعل (حافظ) ، وحفظ الفروج يتضمن ثلاثة معان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت