فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ المستثنى أي طلب سوى الأزواج والإماء المملوكة لبذل الفرج فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (7) أي الكاملون في الظلم والعدوان المتجاوزون عن الجلال إلى الحرام وهذه الآية ناسخة لمتعة النساء - عن ابن عباس قال انما كانت المتعة في اوّل الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج بقدر ما يرى انه مقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شيئه حتى إذا نزلت الّا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم قال ابن عباس فكل فرج سواهما فهو حرام - رواه الترمذي ولا شك ان النساء اللاتي يتمتع بهن لسن من الأزواج للاجماع على عدم التوارث بينهم حتى لا تقول الروافض أيضا بالتوارث - وقد قال الله تعالى وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ وقد ذكرنا مسألة متعة النساء في تفسير سورة النساء في تفسير قوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً - وأيضا في هذه الآية دليل على ان الاستمناء باليد حرام - وهو قول العلماء قال ابن جريج سالت عطاء عنه فقال مكروه سمعت ان قوما يحشرون وأيديهم حبالى وأظن انهم هؤلاء - وعن سعيد بن جبير قال عذب الله امة كانوا يعبثون بمذاكيرهم.
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ قرأ ابن كثير هاهنا وفي المعارج لامنتهم على التوحيد والباقون بالجمع وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (8) أي لما يؤتمنون عليه ويعاهدون من جهة الحق كالصلوة والصوم وغيرهما من العبادات الّتي أوجبها الله تعالى - أو من جهة الخلق كالودائع والبضائع وما واعد الناس وعاقدهم فعلى العبد الوفاء بجميعها عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح
وأنجح وان فسدت فقد خاب وقد خسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب تبارك وتعالى انظروا هل لعبدى من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك - وفي رواية ثم الزكوة مثل ذلك ثم يؤخذ الأعمال على حسب ذلك - رواه أبو داود ورواه أحمد عن رجل.