الزخرف كما يوهمه ذكره عقيب ذكر كلامه والفاء في قوله فيكون يؤيده لكن قد ظهر مما مر
أن الزَّمَخْشَريّ حمل الأنعام عَلَى الإبل فلا اسْتخْدَام فيه عَلَى مسلكه فالفاء لتفريع ما فهم من
كلامه، وهو أن الأنعام عام والضَّمير لبعض أفراده وهو الإبل فيكون الضَّمير فيه كالضَّمير الخ.
قوله: (في البر والبحر) في البر ناظر إلَى الإبل والبحر ناظر إلَى الفلك، وعلى في
(وعلى الفلك) بمعنى في ذكرت مشاكلة، وخص الأنعام بالذكر لأنها بديعة الفطرة وكثرة
المنافع كما عرفته، كما أن تَخْصيص الأنواع الثلاثة فيما قبله بالذكر من بين الثمار لأنه أكرم
الشجر وأفضلها وأجمعها للمنافع كما ظهر من تقرير المصنف هناك وهو التفكه والتغذي في
النخل والعنب والأكل والاصطباغ في الزيتون، فيكون ذلك أدل عَلَى صحة البعث فيتم
الارتباط بما قبله. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 13/ 133 - 159} ...