في إنفاذ السوائل من خلالها , علما بأن حركة السوائل في الصخور بطيئة بصفة عامة , وإن كانت في حركة دائبة. ولولا هذا الاعداد المتقن لصخور الأرض , وتمايزها في مساميتها ونفاذيتها , وظهور تلك الطبقات المنفذة علي سطح الأرض , وتبادلها مع طبقات مصمتة أو غير منفذة , ولولا الأحكام الشديد في دورة الماء حول الأرض , ولولا اخراج هذا الماء أصلا من داخل الأرض ما أمكن لهذا الكوكب أن يكون صالحا للحياة من أي شكل ولون , ولذلك يمن علينا ربنا (تبارك وتعالي) بقوله (عز من قائل) :
وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا علي ذهاب به لقادرون. (المؤمنون:18)
وهي حقائق تشهد للقرآن الكريم بأنه كلام الله الخالق , كما تشهد للنبي الخاتم الذي تلقاه بالنبوة وبالرسالة , لأنه لم يكن لأحد في زمن البعثة المحمدية الشريفة ولا لقرون متطاولة من بعدها إلمام بأي من تلك الحقائق , فسبحان منزل القرآن بعلمه , والصلاة والسلام علي خاتم أنبيائه ورسله , وعلي كل من تبع هداه ودعا بدعوته , واستن بسنته , والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى. {الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية، للدكتور: زغلول النجار} .