المطر , ولا أسكن في الأرض , ولولا التغيرات الرأسية والجانبية في كل من المسامية والنفاذية ما أمكن خزن أي من ماء المطر , ولا أمكن اسكانه في صخور الأرض علي هيئة مكامن مائية لآلاف بل لعشرات الآلاف من السنين إن لم يكن لملايين السنين في بعض الأحوال , حتي يستفيد به أجيال من الخلق خزنه الله (تعالي) لهم بعلمه وقدرته وحكمته ...!!!
ولولا حفظ هذه المكامن المائية من أخطار الحركات الأرضية من مثل الخسوف والتصدعات الأرضية , والثورات البركانية , والمتداخلات النارية ما بقيت تلك المكامن المائية بل دمرت بالكامل , ولذلك قال ربنا (تبارك وتعالي) :... وإنا علي ذهاب به لقادرون (المؤمنون:18)
وقال (عز من قائل) : قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (الملك:30)
وقد يغور الماء المخزون في صخور القشرة الأرضية بتكون الصدوع والخسوف الأرضية , كما قد يغور بالضخ المفرط الزائد عن معدل تدفق الماء إلي البئر , وفي الحالتين لا يحفظ الماء في صخور الأرض أو يعوضه إذا غار الا رب العالمين . ويخرج الماء من تحت سطح الأرض بقوة وعنف إذا كان واقعا تحت ضغوط عالية , وقد يخرج بطريقة طبيعية علي هيئة العيون والينابيع الطبيعية , التي قد تشارك في تغذية بعض الأنهار أو البحيرات ولكن إذا كان الماء تحت سطح الأرض تحت ضغوط منخفضة فإنه لا يمكن الوصول إليه الا بتشقق الأرض عنه أو بالحفر عليه .
ويصف القرآن الكريم هاتين الحالتين بقول الحق (تبارك وتعالي) :... وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار , وإ ن منها لما يشقق فيخرج منه الماء ... (البقرة:74)
وتتراوح مسامية الصخور الخازنة للماء تحت سطح الأرض بين 20% و30% وإن تدنت في بعض الحالات إلي 5% أو زادت الي 60%, وتختلف درجة اتصال هذه الفراغات مع بعضها البعض باختلاف الصخور , وتعرف هذه الخاصية باسم النفاذية , ويستدل بها علي قدرة الصخور