وتسأل سورة (المؤمنون) الناس عددا من الأسئلة المنطقية حتي يجيبوا بفطرتهم , وينطقوا ما يؤكد تفرد الله (تعالي) بالألوهية , والربوبية والوحدانية , وأنه تعالي قيوم السماوات والأرض ومن فيهن , المنزه عن الشريك والصاحبة والولد وأنه (تعالي) بيده ملكوت كل شيء , وهو الذي يجير ولايجار عليه ...
ويأمر الله (تعالي) رسوله الكريم في هذه السورة المباركة (والأمر بالتالي لكل المسلمين) أن يدفع بالتي هي أحسن , وأن يستعيذ بالله من همزات الشياطين .
وتختتم السورة بمشهد من مشاهد الآخرة يهان فيه كل كافر ومشرك , ويؤاخذ علي مواقفه الخاطئة في الدنيا , وتنتهي بإقرار التوحيد الخالص لله (تعالي) , وبالتوجيه بضرورة طلب الرحمة والمغفرة منه لأنه (تعالي) هو أرحم الراحمين ..
والإشارات الكونية التي استشهدت بها سورة (المؤمنون) علي ما ورد فيها من حق إشارات عديدة منها ما يلي:
(1) خلق السماوات والأرض بالحق .
(2) اختلاف الليل والنهار .
(3) إنزال الماء من السماء بقدر وإسكانه في الأرض .
(4) خلق الحياة بمختلف صورها .
(5) خلق الإنسان بمراحله المختلفة (الجنينية وما بعد الجنين) حتي يكتمل خلقه , ويتم ميلاده , ويستمر في مراحل نموه حتي وفاته , ثم بعثه وحسابه , وخلوده في حياة أبدية مقبلة إما في الجنة أبدا أو في النار أبدا .
(6) خلق السمع والبصر والأفئدة للإنسان , وبث جنسه في مختلف بقاع الأرض .
(7) تبادل الموت والحياة .
أقوال المفسرين
دورة الماء حول الأرض
في تفسير قوله (تعالي) :
وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض , وإنا علي ذهاب به لقادرون *.
(المؤمنون:18) .