فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306759 من 466147

وقوله: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ(8)

يحتمل الأمانات: العبادات والفرائض التي فرضت عليهم، راعوها، أي: أدوها في أوقاتها، والعهود التي فيما بينهم وبين ربهم.

أو أن يكون الأمانات التي وضعت عندهم والعهود التي فيما بينهم وبين الخلق، راعوها، أي: حفظوها، وأدوها إلى أربابها ولم يضيعوها، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(9)

يكون محافظة الصلاة بوجوه:

أحدها: يحافظونها بأركانها وفرائضها ولوازمها وآدابها.

والثاني: يحافظونها بأسبابها التي جعلت لها من الأوقات والطهارات وستر العورة وغيرها من الأسباب التي لا تقوم الصلاة إلا بها.

والثالث: يحافظونها بالخشوع والوقار وإظهار الذل له والإخلاص، وغير ذلك من الأشياء مما ندب المصلي إليه، وعلى ذلك جميع ما ذكر من الأمانات وغيرها، والله أعلم.

وقوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ(10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)

الوارث: هو الباقي عن المورث.

وقال اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ) أي: إنا باقون عن الخلق، أي: يفني الخلائق، وهو يبقى.

أو أن يكون قوله: (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ) هكذا هو ما وعد اللَّه عباده الجنة إن أجابوه، وإليها دعاهم بقوله: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ) ؛ فمن ترك إجابته يصير الموعود الذي وعد له إن أجاب لمن أجابه؛ فذلك الوراثة التي ذكر اللَّه.

وقوله: (الْفِرْدَوْسَ) ، قيل: هو بلسان الروم: بستان، سمى اللَّه الجنة بأسماء مختلفة: منها عدن، ونعيم، ومأوى، وفردوس، وهي في الحقيقة واحد؛ لأن العدن هو المقام، والنعيم هو ما ينعم، ومأوى فهي كذلك، ثم فردوس وعدن، ومأوى نعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت