فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306742 من 466147

وأذكر ونحن في المملكة السعودية وكنت أستاذاً في كلية الشريعة ومعي بعض الأساتذة ورئيس بعثتنا الشيخ زكي غيث - رحمه الله وغفر الله له - ورئيس بعثة المعارف الأستاذ صلاح بك الباقر ، وكان دائماً ما يجلس معنا شيخ علماء المملكة في هذا الوقت السيد إسحق عزوز ، وكان يجمعنا كل ليلة الفندق الذي نقيم فيه ، وكنا نتدارس بعض قضايا العلم .

وقد أثار الشيخ إبراهيم عطية قضية هذا العدد في القرآن الكريم ، وكان يقرأ في تفسير القرطبي فوجد فيه: قال عمر بن الخطاب لابن عباس: يا ابن عباس أتعرف متى ليلة القدر؟ فقال ابن عباس: أغلب الظن أنها ليلة السابع والعشرين ، فلما سمعنا هذا الكلام قلنا: هذه سبعة ، وهذه سبع وعشرون ، فلما اختلفنا اقترح علينا الشيخ محمد أبو علي - أطال الله عمره - أن نذهب لنصلي في الحرم بدل أن نصلي في الفندق عملاً بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان كلما حزبه أمر يقوم إلى الصلاة ، وقلنا: ربما يفتح الله علينا في هذه المسألة .

وبعد أن صلينا جلسنا نناقش هذه المسألة ، فإذا برجل لا نعرفه على سمة المجاذيب غير مهتم بنفسه ، يجلس بجوارنا ويُنصت لما نقول ، ثم شاركنا الكلام وقال: ألم يقُل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"التمسوها في العشر الأواخر من رمضان"إذن: فدعكم من العشرين يوماً ، واحسبوا في العشر الأواخر ، ثم نظرنا فلم نجده ، كأن وحدة الزمن التي توجد بها ليلة القدر هي هذه العشر ، وكأنها بهذا المعنى ليلة السابع ، وهذه أيضاً من أسرار هذا العدد {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: 76] .

أطال الله في عمر مَنْ بقي من هؤلاء ، وغفر الله لمن ذهب .

ثم يقول الحق سبحانه: {فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ . .}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت