العشرون: عدم تخصيص مخاطب ههنا وتخصيص الكفار بالخطاب هنالك.
الحادي والعشرون: التشبيه المستفادُ من جعل الجملة حالاً فإنه يفيد تحقيق القدرة ولا تشبيه ثمتَ.
الثاني والعشرون: إسناد القدرة إليه تعالى مرتين.
ونقل الآلوسي عن عصريِّه المولى محمد الزهاوي وجوهاً وهي:
الثالث والعشرون: تضمين الإيعاد هنا إيعادهم بالإبعاد عن رحمة الله تعالى لأن (ذهب به) يستلزم مصاحبة الفاعل المفعول ، وذهاب الله تعالى عنهم مع الماء بمعنى ذهاب رحمته سبحانه عنهم ولعنهم وطردهم عنها ولا كذلك ما هناك.
الرابع والعشرون: أنه ليس الوقت للذهاب معيّناً هنا بخلافه في {إن أصبح} [الملك: 30] فإنه يفهم منه أن الصيرورة في الصبح على أحد استعمالي (أصبح) ناقصاً.
الخامس والعشرون: أن جهة الذهاب به ليست معينة بأنها السفل (أي ما دل عليه لفظ غوراً) .
السادس والعشرون: أن الإيعاد هنا بما لم يبتَلوا به قط بخلافه بما هنالك.
السابع والعشرون: أن الموعدَ به هنا إن وقع فهم هالكون البتة.
الثامن والعشرون: أنه لم يبق هنا لهم متشبث ولو ضعيفاً في تأميل امتناع الموعَد به وهناك حيث أسند الإصباح غوراً إلى الماء ، ومعلوم أن الماء لا يصبح غوراً بنفسه كما هو تحقيق مذهب الحكيم ، أيضاً احتمل أن يتوهم الشرطية مع صدقها ممتنِعة المقدّم فيأمنوا وقوعه.
التاسع والعشرون: أن الموعَد به هنا يحتمل في بادئ النظر وقوعه حالاً بخلافه هناك فإن المستقبل متعيِّن لوقوعه لمكان (إنْ) .
وظاهر أن التهديد بمحتمل الوقوع في الحال أهول ، ومتعين الوقوع في الاستقبال أهون.
الثلاثون: أن ما هنا لا يحتمل غير الإيعاد بخلاف ما هناك فإنه يحتمل ولو علم بُعد أن يكون المراد به الامتنان بأنه: إن أصبح ماؤكم غوراً فلا يأتيكم بماء معين سوى الله تعالى.