وفي معناه قوله تعالى: {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمَن يأتيكم بماء معين} [الملك: 30] ، وفي"الكشاف":"وهو (أي ما في هاته الآية) أبلغ في الإيعاد من قوله: {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غَوراً فمن يأتيكم بماء معين} [الملك: 30] أ هـ."
فبيَّن صاحب"التقريب"للأبلغيَّة ثمانية عشر وجهاً:
الأول: أن ذلك على الفرض والتقدير وهذا على الجزم على معنى أنه أدل على تحقيق ما أوعد به وإن لم يقع.
الثاني: التوكيد بـ (إنّ) .
الثَّالث: اللام في الخبر.
الرابع: أن هذه في مطلق الماء المنزل من السماء وتلك في ماء مضاف إليهم.
الخامس: أن الغائر قد يكون باقياً بخلاف الذاهب.
السادس: ما في تنكير {ذهاب} من المبالغة.
السابع: إسناده ههنا إلى مُذهِب بخلافه ثَمَّت حيث قيل {غَوراً} [الملك: 30] .
الثامن: ما في ضمير المعظم نفسه من الروعة.
التاسع: ما في {قادرون} من الدلالة على القدرة عليه والفعلُ الواقع من القادر أبلغ.
العاشر: ما في جمعه.
الحادي عشر: ما في لفظ {به} من الدلالة على أن ما يُمسكه فلا مُرسل له.
الثاني عشر: إخلاؤه من التعقيب بإطماععٍ وهنالك ذكر الإتيان المطمع.
الثالث عشر: تقديم ما فيه الإيعاد وهو الذهاب على ما هو كالمتعلّق له أو متعلقُهُ على المذهبين البصري والكوفي.
الرابع عشر: ما بين الجملتين الاسميَّة والفعليَّة من التفاوت ثباتاً وغيره.
الخامس عشر: ما في لفظ {أصبح} [الملك: 30] من الدلالة على الانتقال والصيرورة.
السادس عشر: أن الإذهاب ههنا مصرح به وهنالك مفهوم من سياق الاستفهام.
السابع عشر: أن هنالك نفي ماء خاص أعني المَعين بخلافه ههنا.
الثامن عشر: اعتبار مجموع هذه الأمور التي يكفي كل منها مؤكداً.
وزاد الآلوسي في"تفسيره"فقال:
التاسع عشر: إخباره تعالى نفسُه به من دون أمر للغير ههنا بخلافه هنالك فإنه سبحانه أمر نبيه عليه الصلاة والسلام أن يقول ذلك.